
في اليوم العالمي للاجئين، يقف العالم ليُذكِّر نفسه بأن هناك ملايين الأشخاص حول العالم اضطروا إلى مغادرة أوطانهم قسرًا، بسبب الحروب أو النزاعات أو الاضطهاد أو الكوارث. هؤلاء الأشخاص يُطلق عليهم في القانون الدولي لاجئون (Refugees)، وهم يتمتعون بحماية خاصة بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
لكن مع تزايد الأزمات العالمية، يواجه اللاجئون اليوم تحديات جديدة لا تقتصر فقط على صعوبة العيش في المخيمات أو البحث عن الأمان، بل تشمل أيضًا معركة شرسة في الفضاء الرقمي. تنتشر ضدهم المعلومات المضللة (Disinformation) والشائعات (Rumors)، ويُستهدفون بحملات من خطاب الكراهية (Hate Speech)، التي تحاول تصويرهم كخطر على المجتمعات أو كعبء اقتصادي، في حين أن الواقع مختلف تمامًا.
هذه الحملات غالبًا ما تكون جزءًا من حملات منسقة (Coordinated Campaigns) يقودها أطراف تستثمر في بث الكراهية وخلق الانقسامات داخل المجتمعات. وهنا يظهر دورنا جميعًا في التصدي لهذا التضليل، عبر التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، وعدم الانسياق وراء الخطابات العنصرية أو التحريضية.
في فرز، نؤمن أن الكلمة مسؤولية، وأن المعلومة الدقيقة هي خط الدفاع الأول ضد حملات الكراهية والتضليل. اللجوء ليس خيارًا بل هو نتيجة لظروف قاسية خارجة عن إرادة الإنسان، ومن واجبنا جميعًا احترام كرامة اللاجئين والدفاع عن حقوقهم في وجه موجات التشويه والإساءة.
✋ معًا ضد خطاب الكراهية.. معًا مع الحقيقة وحقوق الإنسان.

